حسن عيسى الحكيم

85

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

سافر إلى مصر ، ثم عاد إلى مدينة النجف ، ولما حج عن طريق النجف البري مدح شريف مكة بقصيدة ومن الملاحظ انه كان يلبس في النجف العمة التي لم تكن مألوفة ، وبعد ذلك عام إلى بلاد الشام حيث وفاته هناك « 1 » ، ويقول السيد احمد وهبي : أن هذا الشيخ مر علينا في حلب سنة 1287 ه في شهر آب ، وكان راجعا من سياحته في البلاد الحجازية والمصرية والشامية وجبل لبنان ، وبما أن مهنتي بيع الكتب فحضر إليّ ، واشترى مني طبقات الشعراء لابن قتيبة ، وبعد معرفتنا به باجتماع ليالي متوالية في منزلي معه بحضور بعض أصحابنا من أبناء الأدب فوجدناه عالما متضلعا بالعلوم العربية وخاصة في علم اللغة يكاد أن يكون إماما وأديبا ماهرا نقادا في فنون الأدب ، يحفظ القرآن الكريم ، وله محفوظات بالأحاديث النبوية الشريفة والحكم والأمثال ، وهو يحفظ ما يزيد عن عشرين ألف بيت من الشعر وما هو من كلام العرب ، ومن فحول الشعراء المخضرمين والمولدين ، وله مطالعات كثيرة عن وقائع العرب ونوادرهم وتواريخهم « 2 » ، وكنت قد كتبت عنه مقالة بعنوان " الشيخ عباس القرشي أديب حر وشاعر مطبوع " نشرتها في جريدة العراق البغدادية في العدد ( 5530 ) « 3 » ، وقد تناولت أدبه وشعره ، فهو قد نظم في المدح والهجاء والغزل ومنه « 4 » : خليط تناءى وشط المزار * قفا لنبك منه رسوم الديار وللّه خال على خده * لنقطة مسك على جلنار وسيف بجفنيه لو ينتضي * رأيت اليماني عضب الفرار أداوي أسياقي بتذكاره * وهل تنطفي النار يوما بنار

--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 390 - 392 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 449 . ( 3 ) الحكيم : ( الشيخ عباس القرشي أديب حر وشاعر مطبوع ) جريدة العراق العدد 5530 في 16 محرم 1415 ه / 25 حزيران 1994 م . ( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 455 .